Login | Register

আন্নিহায়া ফিল ফিতান ওয়াল মালাহাম: ইবনে কাসির

Double clicking on an arabic word shows its dictionary entry
পার্ট - ৩৬২
___________________________________
فصل: نفخات الصور
لا يبقي من الإِنسان بعد موته إِلا عجب ذنبه
النفخات في الصور ثلاث نفخات، نَفْخَةُ الْفَزَعِ، ثُمَّ نَفْخَةُ الصَّعْقِ، ثُمَّ نَفْخَةُ الْبَعْثِ، كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ الصُّورِ بِطُولِهِ.
وَقَدْ قَالَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"مَا بَيْنَ النفختين أربعون يوماً، قال: أبيت. قال: أربعون شهراً. قال: أبيت. قال: أربعون سنة. قال: ثم ينزل مِنَ السَّمَاءِ مَاءً، فَيَنْبُتُونَ كَمَا
পার্ট - ৩৬৩
___________________________________
يَنْبُتُ الْبَقْلُ"، قَالَ: "وَلَيْسَ مِنَ الإِنسان شَيْءٌ إِلا يَبْلَى، إِلا عَظْمًا وَاحِدًا، وَهُوَ عَجْبُ الذَّنَبِ، وَمِنْهُ يُرَكَّبُ الْخَلْقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" 1.
وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ، وَحَدِيثُ عَجْبِ الذَّنَبِ وأنه لا يبلى وأن الخلق بدؤوا منه ومنه يركبون يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثَابِتٌ مِنْ رِوَايَةِ أَحْمَدُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ.
ورواه أحمد، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
"كُلُّ ابْنِ آدَمَ يَبْلَى وَيَأْكُلُهُ التُّرَابُ إِلَّا عَجْبَ الذَّنَبِ، مِنْهُ خُلِقَ ومنه يُرَكَّبُ" 2.
انْفَرَدَ بِهِ أَحْمَدُ وَهُوَ عَلَى شَرْطِ مسلم.
__________
1الحديث رواه مسلم 52- كتاب الفتن وإشراط الساعة.
28- باب ما بين النفختين.
حديث رقم2955.
- ورواه البخاري 65- كتاب التفسير.
- 78- باب سورة عم يتساءلون.
- اللغة:
- ما بين النفختين: نفخة الإماتة ونفخة البعث.
أبيت: أي امتنعت.
فينبتون: أي الأموات.
عجب الذنب: أي العظم اللطيف الذي في أسفل الصلب وهو رأس العصعص بين الأليتين.
2 روى نحوه ابن ماجه. 37- كتاب الزهد.
32- باب ذكر القبر والبلى. حديث رقم 4266.
ولفظه: "ليس شيء من الإنسان إلا يبلى، إلا عظم واحد وَهُوَ عَجْبُ الذَّنَبِ. وَمِنْهُ يُرَكَّبُ الْخَلْقُ يَوْمَ القيامة"!. هـ.
পার্ট - ৩৬৪
___________________________________
وَرَوَاهُ أَحْمَدُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ الْهَجَرِيِّ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا بِنَحْوِهِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
"يَأْكُلُ التُّرَابُ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الإِنسان إِلَّا عَجْبَ ذَنَبِهِ، قيل وما هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: مِثْلُ حَبَّةِ خردل، منه ينبتون".
والمقصود هنا ذكر النفختين، وأن بينهما إِمَّا أَرْبَعِينَ يَوْمًا، أَوْ شَهْرًا، أَوْ سَنَةً، وَهَاتَانِ النَّفْخَتَانِ هُمَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ، نَفْخَةُ، الصَّعْقِ، وَنَفْخَةُ الْقِيَامِ لِلْبَعْثِ وَالنُّشُورِ، بِدَلِيلِ إِنْزَالِ الْمَاءِ بَيْنَهُمَا، وَذِكْرِ عَجْبِ الذَّنَبِ الَّذِي مِنْهُ يُخْلَقُ الإِنسان ومنه يُرَكَّبُ عِنْدَ بَعْثِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يكون المراد منهما ما بين نفخة الصعق، ونفخة الفزع وهو الذي يريد ذِكْرَهُ فِي هَذَا الْمَقَامِ، وَعَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ، فَلَا بُدَّ مِنْ مُدَّةٍ بَيْنَ نَفْخَتَيِ الْفَزَعِ وَالصَّعْقِ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي حَدِيثِ الصُّورِ أَنَّهُ يكون فيها أمور عظام.
পার্ট - ৩৬৫
___________________________________
من أهوال يوم القيامة
مِنْ ذَلِكَ زَلْزَلَةُ الْأَرْضِ، وَارْتِجَاجُهَا وَمَيَدَانُهَا، بِأَهْلِهَا يَمِينًا وَشِمَالًا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:
{إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالها وأخْرَجَتِ الأرْضُ أثْقَالَها وَقَالَ الإِنْسَانُ مَا لَها} [الزلزلة:1-3] .
وَقَالَ تَعَالَى:
{يَا أيُهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنْ زَلزَلةَ السًاعَةِ شَيءٌ عَظِيم يَوْمَ تَرْونَهَا
পার্ট - ৩৬৬
___________________________________
تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْل حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاس سُكَارَىَ وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ} [الحج:1-2] .
وَقَالَ تَعَالَى:
{إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَة لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَة خافِضَةٌ رَافِعَةٌ إِذَا رُجَّت الْأَرْضُ رَجّاً وبَسّتِ الْجِبَالُ بَساً فَكَانَتْ هَبَاءَ مُنْبَثّاً وَكُنْتُمْ أزْواجاً ثَلاَثَةً} [الْوَاقِعَةِ:1-7] .
وَلَمَّا كَانَتْ هَذِهِ النَّفْخَةُ، أَعْنِي نَفْخَةَ الفزع أولى مبادىء الْقِيَامَةِ، كَانَ اسْمُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ صَادِقًا عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ.
كَمَا ثَبَتَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ نشر الرجلان ثوباً بَيْنَهُمَا فَلَا يَتَبَايَعَانِهِ، وَلَا يَطْوِيَانِهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدِ انْصَرَفَ الرَّجُلُ بِلَبَنِ لِقْحَتِهِ فَلَا يَطْعَمُهُ، ولتقومن الساعة وهو يليط حوضه فلا يسقي فِيهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ رَفَعَ أُكْلَتَهُ إِلَى فِيهِ فَلَا يَطْعَمُهَا" 1.
وَهَذَا إِنَّمَا يَتَّجِهُ عَلَى ما قبل نَفْخَةِ الْفَزَعِ بِأَنَّهَا السَّاعَةُ لَمَّا كَانَتْ أَوَّلَ مَبَادِئِهَا، وَتَقَدَّمَ فِي الْحَدِيثِ فِي صِفَةِ أَهْلِ آخِرِ الزَّمَانِ أَنَّهُمْ شِرَارُ النَّاسِ، وَعَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ.
وَقَدْ ذُكِرَ فِي حَدِيثِ ابْنِ رَافِعٍ فِي حَدِيثِ الصُّورِ الْمُتَقَدِّمِ، أَنَّ السَّمَاءَ تَنْشَقُّ فيما بين نفختي الفزع والصعق، وأن نجومهما تتناثر، وتخسف شَمْسُهَا وَقَمَرُهَا، وَالظَّاهِرُ- وَاللَّهُ أَعْلَمُ- أَنَّ هَذَا إنما يكون بعد نفخة الصعق.
__________
1 الحديث رواه البخاري 9-59 من حديث طويل.
পার্ট - ৩৬৭
___________________________________
قَالَ تَعَالَى: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأرْض والسَّموَاتُ وَبَرَزُوا لِلّهِ الوَاحِدِ الْقَهَّارِ وَتَرَى الْمجْرِمِينَ يَوْمَئِذ مُقَرَّنِينَ فِي الأصْفَادِ سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ} [إبراهيم:48-50] .
وقال تعالى:
{إِذا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ وَأَذِنَتْ لِربِّهَا وَحُقَّتْ} [الِانْشِقَاقِ:1-2] .
وَقَالَ تَعَالَى:
{فإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ وَخَسَفَ الْقَمَرُ وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ يَقُولُ الإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أيْنَ الْمَفَرّ كَلَّا لاَ وَزَرَ إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ المُسْتَقَرّ يُنَبّؤاْ الإِنْسَانُ يَوْمَئِذ بِمَا قَدّمَ وَأخَّر بَل الإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وَلَوْ ألْقَى مَعَاذِيرَهُ} [القيامة:7-15] .
وسيأتي تقرير أن هذا كله كائن، بَعْدَ نَفْخَةِ الصَّعْقِ، وَأَمَّا زِلْزَالُ الْأَرْضِ، وَانْشِقَاقُهَا بِسَبَبِ تِلْكَ الزَّلْزَلَةِ، وَفِرَارُ النَّاسِ إِلَى أَقْطَارِهَا، وأرجائها، فمناسب أن يكون بَعْدَ نَفْخَةِ الْفَزَعِ وَقَبْلَ الصَّعْقِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى إِخْبَارًا عَنْ مُؤْمِنِ آلِ فِرْعَوْنَ أَنَّهُ قَالَ:
{وَيَا قوْم إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التنَادِ يَوْمَ تُوَلًّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِم} [غافر:32-33] .
وَقَالَ تَعَالَى:
{يَا مَعْشَرَ الجِنِّ والإِنْس إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أنْ تَنْفُذوا مِنْ أَقْطَارِ السَّموَاتِ وَالأَرْض فَانْفُذُوا لاَ تَنفذُونَ إِلاَّ بِسُلْطَانٍ فَبِأَيَ آلاءِ رَبكمَا تُكَذِّبَانِ
পার্ট - ৩৬৮
___________________________________
يُرسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ ونُحاسٌ فَلاَ تَنْتَصِرَان فبَأيِّ آلاء ربِّكمَا تُكَذِّبَانِ} [الرَّحْمَنِ:33-36] .
وَقَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيثُ، فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ، وصحيح مسلم، والسنن الأربعة، عن أبي شريحة حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
"إِنَّ السَّاعَةَ لَنْ تقوم حتى تروا عشر آيات" فذكرها إِلَى أَنْ قَالَ:
"وَآخِرُ ذَلِكَ نَارٌ تَخْرُجُ مِنْ قَعْرِ عَدَنَ، تَسُوقُ النَّاسَ إِلَى الْمَحْشَرِ".
وَهَذِهِ النَّارُ تَسُوقُ الْمَوْجُودِينَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ من سائر أقصار الْأَرْضِ إِلَى أَرْضِ الشَّامِ مِنْهَا وَهِيَ بُقْعَةُ المحشر والنشر.
পার্ট - ৩৬৯
___________________________________
ذِكْرُ أَمْرِ هَذِهِ النَّارِ وَحَشْرِهَا النَّاسَ إِلَى أَرْضِ الشَّامِ
ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ، مِنْ حَدِيثِ وُهَيْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى ثَلَاثِ طَرَائِقَ، رَاغِبِينَ، وَرَاهِبِينَ، وَاثْنَانِ عَلَى بَعِيرٍ وَثَلَاثَةٌ عَلَى بَعِيرٍ، وَعَشَرَةٌ عَلَى بَعِيرٍ، وتحشر بقيتهم النار، فتقيل معهم حيث قالوا، وتبيت مَعَهُمْ حَيْثُ أَمْسَوْا" 1.
وَرَوَى أَحْمَدُ، عَنْ عَفَّانَ، عن ثابت بن أَنَسٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ أَوَّلِ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ فَقَالَ:
"نَارٌ تَحْشُرُ النَّاسَ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ".
الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَهُوَ في الصحيح.
__________
1 رواه مسلم في صحيحه. 51- كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها.
14- باب فناء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة.
- رواه البخاري. 81- كتاب الرقائق. 45- باب كيف الحشر.
ولفظه: "يحشر الناس على ثلاث طرائق: راغبين راهبين، وَاثْنَانِ عَلَى بَعِيرٍ، وَثَلَاثَةٌ عَلَى بَعِيرٍ، وَأَرْبَعَةٌ على بعير، ويحشر بَقِيَّتَهُمُ النَّارُ، تَقِيلُ مَعَهُمْ حَيْثُ قَالُوا وَتَبِيتُ مَعَهُمْ حَيْثُ بَاتُوا وَتُصْبِحُ مَعَهُمْ حَيْثُ أَصْبَحُوا وتمسي معهم حيث أمسوا"!. هـ.
اللغة:
طرائق: أي فرق.
পার্ট - ৩৭০
___________________________________
يحشر الناس يوم القيامة أصنافاً ثلاثة
وَرَوَى الإِمام أَحْمَدُ، عَنْ حَسَنٍ وَعَفَّانُ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَوْسِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قَالَ:
"يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلَاثَةَ أَصْنَافٍ، صِنْفٌ مُشَاةٌ، وَصِنْفٌ رُكْبَانٌ، وَصِنْفٌ عَلَى وُجُوهِهِمْ"، قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ يَمْشُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ؟ قَالَ:
"إِنَّ الَّذِي أَمْشَاهُمْ عَلَى أَرْجُلِهِمْ قادر أَنْ يُمْشِيَهُمْ عَلَى وُجُوهِهِمْ، أَمَا إِنَّهُمْ يَتَّقُونَ بِوُجُوهِهِمْ كُلَّ حَدَبٍ 1 وَشَوْكٍ".
وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ فِي مُسْنَدِهِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ بِنَحْوٍ مِنْ هَذَا السِّيَاقِ.
وَقَالَ الإِمام أَحْمَدُ: عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
"إِنَّهَا سَتَكُونُ هِجْرَةٌ بَعْدَ هِجْرَةٍ، يَنْحَازُ النَّاسُ إِلَى مُهَاجَرِ إِبْرَاهِيمَ، لَا يَبْقَى فِي الْأَرْضِ إِلَّا شِرَارُ أَهْلِهَا، تَلْفِظُهُمْ أرضوهم، تَحْشُرُهُمُ النَّارُ مَعَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ، تَبِيتُ مَعَهُمْ إِذَا بَاتُوا، وَتَقِيلُ مَعَهُمْ إِذَا قَالُوا، وَتَأْكُلُ من تخلَّف".
__________
1 الحدب: ماارتفع وغلظ من الأرض.
পার্ট - ৩৭১
___________________________________
ورواه الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بِنَحْوِهِ.
وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِهِ الْبَعْثِ وَالنُّشُورِ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللهّ الخرقي بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ: حدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ: أَخْبَرَنِي الوليد بن جميع القرشي، قال: وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بن مسعود، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا أبو الوليد، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُمَيْعٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عامر بن وائلة، عن أبي شريحة حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ الْغِفَارِيِّ، سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ الغفاري وقد تلا هَذِهِ الْآيَةَ:
{وَنَحْشُرهمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجوهِهِمْ عُمْيَاَ وَبُكْماً وصُمّاً} [الإسراء:97] .
يقول: حَدَّثَنِي الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"أَنَّ النَّاسَ يُحْشَرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَفْوَاجٍ، فَوْجٍ طَاعِمِينَ كَاسِينَ رَاكِبِينَ، وَفَوْجٍ يَمْشُونَ وَيَسْعَوْنَ، وَفَوْجٍ تَسْحَبُهُمُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى وُجُوهِهِمْ"، قُلْنَا: قَدْ عَرَفْنَا هَذَيْنِ، فَمَا بَالُ الَّذِينَ يَمْشُونَ وَيَسْعَوْنَ؟ قَالَ: "يُلْقِي اللَّهُ الْآفَةَ عَلَى الظَّهْرِ، حتى تبقى ذَاتُ ظَهْرٍ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيُعْطِي الْحَدِيقَةَ المعجبة بالممارن 1 ذَاتِ الْقَتَبِ2" لَفْظُ الْحَاكِمِ.
وَهَكَذَا رَوَاهُ الإِمام أَحْمَدُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، وَلَمْ يَذْكُرْ تلاوة أبي ذر الآية وزاد في آخره فلا يقدر عليها.
__________
1الممارن الناقة انقطع لبنها يقال مارنت الناقة ممارنة ومرانافهي ممارن.
2 القتب بفتح القاف والتاء بالرجل الصغير على قدر سنام البعير.
পার্ট - ৩৭২
___________________________________
وَفِي مُسْنَدِ الإِمام أَحْمَدَ، مِنْ حَدِيثِ بَهْزٍ، وَغَيْرِهِ، عَنْ أَبِيهِ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ جده معاوية بن حميدة الْقُشَيْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال:
"يحشرون هاهنا - وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى نَحْوِ الشَّامِ- مُشَاةً وَرُكْبَانًا، ويمرون على وجوههم ويعرضون على الله، وعلى أفواههم الفدام" 1.
وَقَدْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ، عَنِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، بِنَحْوِهِ. وَقَالَ: حسن صحيح.
فَهَذِهِ السِّيَاقَاتُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْحَشْرَ هُوَ حَشْرُ الْمَوْجُودِينَ فِي آخِرِ الدنيِا، مِنْ أقطار محلة الحشر، وَهِيَ أَرْضُ الشَّامِ، وَأَنَّهُمْ يَكُونُونَ عَلَى أَصْنَافٍ ثلاثة، فقسم يحشرون طَاعِمِينَ كَاسِينَ رَاكِبِينَ، وَقِسْمٍ يَمْشُونَ تَارَةً وَيَرْكَبُونَ أُخْرَى، وَهُمْ يَعْتَقِبُوَنَ عَلَى الْبَعِيرِ الْوَاحِدِ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي الصَّحِيحَيْنِ اثْنَانِ عَلَى بَعِيرٍ، وَثَلَاثَةٌ على بعير، وعشرة على بعير، يعني يعتقبونه من قلة الظهر، كما تقدم، كما جَاءَ مُفَسَّرًا فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ، وَتَحْشُرُ بَقِيَّتَهُمُ النَّارُ، وَهِيَ الَّتِي تَخْرُجُ مِنْ قَعْرِ عَدَنَ، فَتُحِيطُ بِالنَّاسِ مِنْ وَرَائِهِمْ تَسُوقُهُمْ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ، إِلَى أَرْضِ الْمَحْشَرِ، وَمَنْ تَخَلَّفَ مِنْهُمْ أكلته النار، وَهَذَا كُلُّهُ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا في آخر الدنيا، حيث الأكل والشرب، والركوب على الظهر المستوي وغيره، وحيث يهلك المتخلفون منهم بالنار، وَلَوْ كَانَ هَذَا بَعْدَ نَفْخَةِ الْبَعْثِ، لَمْ يبق موت ولا ظهر يسري، وَلَا أَكْلٌ وَلَا شُرْبٌ، وَلَا لُبْسٌ فِي الْعَرَصَاتِ2، وَالْعَجَبُ كُلُّ الْعَجَبِ أَنَّ الْحَافِظَ أَبَا بَكْرٍ الْبَيْهَقِيَّ بَعْدَ رِوَايَتِهِ لِأَكْثَرِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ، حَمَلَ هَذَا الرُّكُوبَ عَلَى أَنَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وصححِ ذَلِكَ، وَضَعَّفَ مَا قُلْنَاهُ، وَاسْتَدَلَّ عَلَى ما قاله بِقَوْلِهِ تَعَالَى:
{يَوْمَ نَحْشًرُ الْمُتّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْداً وَنسُوقُ المُجْرمينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً} . [مريم: 85-86]
__________
1الفدام: ما يوضع على الفم ليسده.
2 العرصات: الساحات الواسعة.
পার্ট - ৩৭৩
___________________________________
يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلاً
وَكَيْفَ يَصِحُّ مَا ادَّعَاهُ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ بالحديت وفيه:
"إن منهم اثنين عَلَى بَعِيرٍ، وَثَلَاثَةٌ عَلَى بَعِيرٍ، وَعَشَرَةٌ عَلَى بَعِيرٍ" وَقَدْ جَاءَ التَّصْرِيحُ بِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ قلة الظهر. هذا لا يلتثم مع هذا، والله أعلم، تلك نجائب من الجنة يركبها المؤمنون مِنَ الْعَرَصَاتِ إِلَى الْجَنَّاتِ، عَلَى غَيْرِ هَذِهِ الصفة كما سيأتي تقرير ذَلِكَ فِي مَوْضِعِهِ.
فَأَمَّا الْحَدِيثُ الْآخَرُ، الْوَارِدُ من طرق أخر، عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، مِنْهُمُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وابن مسعود، وعائشة، وغيرهم.
"إنكم تحشرون إِلَى اللَّهِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا":
{كَمَا بَدَأنَا أوَّلَ خَلْق نُعِيده} [الْأَنْبِيَاءِ:104] .
فَذَلِكَ حَشْرٌ غَيْرُ هذا، هذا يوم القيامة، بعد نفخة البعث، يَقُومُ النَّاسُ مِنْ قُبُورِهِمْ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا، أيّ غير مختنين، وكذلك يحشر الكافرون إلى جهنم ورداً أي عطاشاً وقوله:
{وَنَحْشُرهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْياً وَبُكْماً وَصُمّاً مَأوَاهُمْ جَهًنّمُ كُلُمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيراً} [الإسراء:97] .
فذلك حِينَ يُؤْمَرُ بِهِمْ إِلَى النَّارِ، مِنْ مُقَامِ الحشر، كما سيأتي بيان ذَلِكَ كُلُّهُ فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَبِهِ الثِّقَةُ وَعَلَيْهِ التكلان.
পার্ট - ৩৭৪
___________________________________
وَقَدْ ذُكِرَ فِي حَدِيثِ الصُّورِ أَنَّ الْأَمْوَاتَ لا يشعرون بشيء مما يقع، مما ذكر، بِسَبَبِ نَفْخَةِ الْفَزَعِ، وَأَنَّ الَّذِينَ اسْتَثْنَى اللَّهُ فيها، إِنْمَّا هُمُ الشُّهَدَاءُ، لِأَنَّهُمْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ، فَهُمْ يَشْعُرُونَ بِهَا، وَلَا يَفْزَعُونَ مِنْهَا، وَكَذَلِكَ لَا يُصْعَقُونَ بِسَبَبِ نَفْخَةِ الصَّعْقِ.
وَقَدِ اخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي الْمُسْتَثْنَيْنَ مِنْهَا عَلَى أَقْوَالٍ، أحدها: كما جاء مصرحاً به، أنهم الشهداء، وَقِيلَ: بَلْ هُمْ جِبْرِيلُ، وَمِيكَائِيلُ، وَإِسْرَافِيلُ، وَمَلَكُ الموت، قيل: وحملة العرش أيضاً، قيل: وغير ذلك، فالله أعلم.
وقد ذكر في هذا الحديت، أعني حَدِيثِ الصُّورِ، أَنَّهُ يَطُولُ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا مُدَّةُ مَا بَيْنَ نَفْخَةِ الْفَزَعِ وَنَفْخَةِ الصَّعْقِ، وهم يشاهدون تلك الأهوال، والأمور العظام، فيموت بسبب ذلك جميع الموجودين، من أهل السموات، ومن في الأرض، مِنَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ، وَالْمَلَائِكَةِ، إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ، فَقِيلَ: هُمْ حَمَلَةُ الْعَرْشِ، وَجِبْرِيلُ، وَمِيكَائِيلُ، وإسرا فيل، وَقِيلَ: هُمُ الشُّهَدَاءُ، وَقِيلَ: غَيْرُ ذَلِكَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:
{وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ في السَّموَاتِ وَمَنْ فِي الأرْض إِلاَّ مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثمَّ نُفِخَ فِيهِ أخْرَى فَإذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُون} [الزمر:68] .
وَقَالَ تَعَالَى:
{فإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَة وَاحدَة وَحُمِلَتِ الأرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَةً وَاحدَةً فَيَومَئِذٍ وَقَعَتِ الوَاقِعَة وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذ واهِيةٌ وَالْمَلَكُ عَلَى أرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ ربئك فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذ ثَمَانِيَةٌ يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لاَ تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ} [الحاقة:13-18] .
تقدم في حديث الصور:
"إن الله تعالى يقول لإِسرافيل: انْفُخْ نَفْخَةَ الصَّعْقِ، فَيَنْفُخُ فَيُصْعَقُ مَنْ
পার্ট - ৩৭৫
___________________________________
في السموات وَالْأَرْضِ، إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ، فَيَقُولُ اللَّهُ لِمَلَكِ الْمَوْتِ: وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ بَقِيَ فَمَنْ بَقِيَ؟ فَيَقُولُ: بَقِيتَ أَنْتَ الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ، وَبَقِيَتْ حَمَلَةُ عَرْشِكَ، وَبَقِيَ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ، فيأمره الله أن يقبض روح جبريل وميكائيل، ثم يأمر الله سبحانه وتعالى بقبض حَمَلَةِ الْعَرْشِ، ثُمَّ يَأْمُرُهُ أَنْ يَمُوتَ، وَهَوَ آخر من يموت من الخلائق".
وروى أبو بكر بن أَبِي الدُّنْيَا، مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، مِنْ قَوْلِهِ فِيمَا بَلَغَهُ، وَعَنْهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم:
"أن الله تعالى يَقُولُ لِمَلَكِ الْمَوْتِ: أَنْتَ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِي، خَلَقْتُكَ لِمَا رَأَيْتَ، فَمُتْ ثُمَّ لَا تَحْيَا".
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ فِيمَا بَلَغَهُ فَيَقُولُ لَهُ: مُتْ مَوْتًا لَا تَحْيَا بَعْدَهُ أَبَدًا فَيَصْرُخُ عِنْدَ ذَلِكَ صَرْخَةً لَوْ سَمِعَهَا أَهْلُ السموات وَالْأَرْضِ لَمَاتُوا فَزَعًا.
قَالَ الْحَافِظُ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ: لَمْ يُتَابَعْ إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ عَلَى هَذِهِ اللَّفْظَةِ، وَلَمْ يَقُلْهَا أَكْثَرُ الرُّوَاةِ، قُلْتُ: وَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ فِي مَعْنَى هَذَا: مُتْ موتاً لا تحيا بعده أبداً، يعني ثم لا يكون بَعْدَ هَذَا مَلَكَ مَوْتٍ أَبَدًا، لِأَنَّهُ لَا مَوْتَ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ، كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ:
"يُؤْتَى بِالْمَوْتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي صُورَةِ كَبْشٍ أَمْلَحَ 1، فَيُذْبَحُ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، ثُمَّ يقال: يا أهل النار خلود ولا موت. ويا أهل الجنة خلود ولا موت".
وسيأتي الحديث،.... فملك الموت فان حتى لا يكون بعد ذلك ملك موت أبداً، والله أعلم. وَبِتَقْدِيرِ صِحَّةِ هَذَا اللَّفْظِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَظَاهِرُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يحيى بعد ذلك أبداً، وهذا التأويل بعيد بتقدير صحة الحديث، والله أعلم بالصواب.
__________
1 الكبش الأملح الذي يخالط بياضه سواده.
পার্ট - ৩৭৬
___________________________________
فصل
قَالَ فِي حَدِيثِ الصُّورِ: "فَإِذَا لَمْ يَبْقَ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ، الْأَحَدُ، الْفَرْدُ الصَّمَدُ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، كَانَ آخِرًا كَمَا كان أولاً، طوى السموات وَالْأَرْضَ، كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكِتَابِ، ثُمَّ دَحَاهُمَا، ثُمَّ لفهما ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَقَالَ: "أَنَا الْجَبَّارُ" ثَلَاثًا ثُمَّ يُنَادِي: لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ. ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلَا يجيبه أحد، ثم يقول مُجِيبًا لِنَفْسِهِ: لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ" وَقَدْ قَالَ الله تَعَالَى: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُة يَوْمَ الْقِيَامَةِ والسَّموَاتِ مَطْوِيَّاتٌ بيَمِييهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [الزمر:67] .
وَقَالَ تَعَالَى: {يَوْمَ نَطوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَلَ خَلْقٍ نُعِيد وَعْداً عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلين} [الأنبياء:104] .
وَقَالَ تعالى:
{هُوَ الأَولُ والآخِرُ والظَّاهر والْباطنُ وَهُوَ بكلِّ شَيْءٍ عَليمٌ} [الحديد:3] .
وَقَالَ تَعَالَى:
{رَفِيع الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْش يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِن عِبَاده لِيُنذِرَ يَوْمَ التَّلاَق يَوْمَ هُمْ بَارِزونَ لاَ يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنهمْ شَيْءٌ لِمَن الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلّهِ الوَاحِدِ القَهَّارِ تُجْزَى كُلُّ نَفْس بِمَا كَسَبَتْ لاَ ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الحِسَابِ} [غافر:15-17] .
পার্ট - ৩৭৭
___________________________________
وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قال:
"يقبض الله الْأَرْضَ، وَيَطْوِي السَّمَاءَ بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، أَنَا الْجَبَّارُ، أَيْنَ مُلُوكُ الْأَرْضِ؟ أَيْنَ الجبارون؟ أين المتكبرون؟ ".
وفيهما أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
"إِنَّ اللَّهَ يَقْبِضُ السموات بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ".
وَفِي مُسْنَدِ الإمام أحمد، وصحيح مُسْلِمٍ، مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى الْمِنْبَرِ:
{وَمَا قدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ والسَّموَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمينهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [الزمر:67] .
وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ كذا بيده، يحركها، يقبل بها ويدير، يُمَجِّدُ الرَّبُّ نَفْسَهُ، أَنَا الْجَبَّارُ، أَنَا الْمُتَكَبِّرُ، أَنَا الْمَلِكُ، أَنَا الْعَزِيزُ، أَنَا الْكَرِيمُ، فَرَجَفَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمِنْبَرُ حيث قُلْنَا لَيَخِرَّنَّ بِهِ.
وَهَذَا لَفْظُ أَحْمَدَ.
وَقَدْ ذكرنا الأحاديث المتعلقة بهذا المقام عند هَذِهِ الْآيَةِ مِنْ كِتَابِنَا التَّفْسِيرِ بِأَسَانِيدِهَا وَأَلْفَاظِهَا بما فيه كفاية ولله الحمد.
فصل
قَالَ فِي حَدِيثِ الصُّورِ: وَيُبَدِّلُ اللَّهُ الْأَرْضَ غَيْرَ الْأَرْضِ فَيَبْسُطُهَا وَيَسْطَحُهَا وَيَمُدُّهَا مَدَّ الْأَدِيمِ العكاظي:
পার্ট - ৩৭৮
___________________________________
قال تعالى:
{لَا تَرَى فِيهَا عِوَجاً وَلاَ أَمْتًا} [طه:107] .
ثم يزجر الله الخلائق زجرة فإذا هم في هذه المبدلة وقد قال الله تعالى:
{يَوْمَ تُبَدَلُ الأرضُ غَيْرَ الأرْض وَالسَموَاتُ وَبَرزُوا لِلّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّار} [إبراهيم:48] .
وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سُئِلَ: أَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَ تبدل الأرض والسموات؟ فقال:
"فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الْجِسْرِ".
وَقَدْ يَكُونُ الْمُرَادُ بذلك تبديل آخَرَ غَيْرَ هَذَا الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَهُوَ أَنْ تُبَدَّلَ مَعَالِمُ الْأَرْضِ فِيمَا بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ، نَفْخَةِ الصَّعْقِ، وَنَفْخَةِ الْبَعْثِ، فَتَسِيرُ الْجِبَالُ، وتميد الْأَرْضُ، وَيَبْقَى الْجَمِيعُ صَعِيدًا وَاحِدًا، لَا اعْوِجَاجَ فيها ولا روابي ولا أودية قال الله تَعَالَى:
{وَيَسْألُونَكَ عَن الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبي نَسْفاً فَيذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفاً لاَ تَرَى فِيهَا عِوَجاً وَلاَ أمتاً} [طه:105-107] .
أي لا انخفاض فيها ولا ارتفاع. وَقَالَ تَعَالَى:
{وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَاباً} [النبأ:20] .
وَقَالَ تَعَالَى:
{وَتَكُونُ الجِبَالُ كَالْعِهْن الْمَنْفُوش} [القارعة:5] .
وَقَالَ تَعَالَى:
{وَحُمِلَتِ الأْرْضُ وَالْجِبَالُ فدكَّتا دَكَّةً واحدَةً} [الحاقة:14] .
পার্ট - ৩৭৯
___________________________________
وقال تعالى:
{وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَ ى الأرْضَ بَارزَةً وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادرْ مِنْهُمْ أحَداً وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا لَقَدْ جِئتُمُونَا كَمَا خَلَقْناكمْ أوَّل مَرَّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ ألَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِداً} [الكهف:47] .
فصل
قَالَ فِي حَدِيثِ الصُّورِ: "ثُمَّ يُنْزِلُ اللَّهُ من تحت العرش ماء، فتمطرالسماء أَرْبَعِينَ يَوْمًا، حَتَّى يَكُونَ الْمَاءُ فَوْقَكُمُ اثْنَيْ عَشَرَ ذِرَاعًا، ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ الْأَجْسَادَ أَنْ تنبت، كنبات الطراثيت 1 وهو صِغَارُ الْقِثَّاءِ أَوْ كَنَبَاتِ الْبَقْلِ".
وَتَقَدَّمَ فِي الحديث الذي رواه الإمام أحمد، ومسلم، من حديث يعقوب بن عاصم، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
"ثُمَّ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ، فَلَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلا أصغى ليتاً، ورفع ليتاً، وأول من يسمعه رجل يلوط حوضه، فيصعق، ولا يسمعه أحد إلا صعق، ثم يرسل الله مطراً كأنه الطل، أو الظل، فينبت منه أجساد الخلائق، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى، فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ ينظرون ثم يقال: أيها الناس هلموا إلى ربكم".
وقال البخاري: حدثنا عمرو بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
"بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ أَرْبَعُونَ". قَالُوا: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أربعون يوماً؟ قال: أبيت2 قالوا:
__________
1الطراثيث: جمع طرثوث وهونبات طويل مستدق ينبت في بادية مصر وقد فسره المؤلف بصغار القثاء.
2 أبيت: أي امتنعت أن أقول بغير علم.
পার্ট - ৩৮০
___________________________________
أَرْبَعُونَ شَهْرًا قَالَ: أَبَيْتُ قَالُوا: أَرْبَعُونَ سَنَةً قال: أبيت. ويبلى كل شيء من الإِنسان إلا عجب الذنب منه يركب الخلق.
وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبَى كُرَيْبٍ، عَنْ أَبَى مُعَاوِيَةَ، عَنْ الأعمش به مثله، وزاد بعد قوله في الثالثة أبيت قال: ثم ينزل مِنَ السَّمَاءِ مَاءً، فَيَنْبُتُونَ كَمَا يَنْبُتُ الْبَقْلُ، قال وليس شيء من الإِنسان إِلا يَبْلَى إِلَّا عَظْمًا وَاحِدًا وَهُوَ عَجْبُ الذنب، ومنه يركب الخلق يوم القيامة.
قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي كِتَابِ أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الحسين بن حبيب المروزي، أخبرنا أبو الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: قَالَ:
"سِتُّ آيَاتٍ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، بَيْنَمَا النَّاسُ فِي أَسْوَاقِهِمْ، إِذْ ذَهَبَ ضَوْءُ الشَّمْسِ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ، إِذْ وَقَعَتِ الْجِبَالُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، فَتَحَرَّكَتْ وَاضْطَرَبَتْ، وَاخْتَلَطَتْ، وَفَزِعَتِ الْجِنُّ إِلَى الإِنس، والإِنس إلى الجن، واختلطت الدواب والوحش والطير، فماج بعضهم في بعض، {وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ} قال: انطلقت. {وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ} وقال أهملها أهلها. {وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ} قال الجن للإنس: نحن نأتيكم بالخبر، فانطلق إِلَى الْبَحْرِ، فَإِذَا هُوَ نَارٌ تَأَجَّجُ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ تَصَدَّعَتِ الْأَرْضُ صَدْعَةً وَاحِدَةً إِلَى الْأَرْضِ السَّابِعَةِ السُّفْلَى، وَإِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ الْعُلْيَا، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ، إِذْ جَاءَتْهُمْ رِيحٌ فَأَمَاتَتْهُمْ".
وَقَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنَا هَارُونُ بن عمرو الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عطاء بن يزيد السَّكْسَكِيِّ، قَالَ:
"يَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا طَيِّبَةً بَعْدَ قبض عيسى ابن مريم، وعند دنو من الساعة، فيقبض روح كل مؤمن، وَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ، يَتَهَارَجُونَ تَهَارُجَ الْحُمُرِ،
পার্ট - ৩৮১
___________________________________
عَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ، فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إذ بعث الله على أهل الأرض الرجف فرجفت بهم أقدامهم ومساكنهم، فيخرج الإِنس والجن والشياطين، كلٌّ يلتمس الْمَخْرَجَ، فَيَأْتُونَ خَافِقَ الْمَغْرِبِ فَيَجِدُونَهُ قَدْ سُدَّ، وَعَلَيْهِ الْحَفَظَةُ ثُمَّ يَرْجِعُونَ إِلَى النَّاسِ، فَبَيْنَمَا هم كذلك، إذ شرقت عَلَيْهِمُ السَّاعَةُ، وَيَسْمَعُونَ مُنَادِيًا يُنَادِي: يَا أَيُّهَا الناس: أتى أمر الله فلا تستعجلوه، قَالَ: فَمَا الْمَرْأَةُ بِأَشَدَّ اسْتِمَاعًا مِنَ الْوَلِيدِ فِي حِجْرِهَا، ثُمَّ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ، فَيُصْعَقُ من في السموات وَمَنْ فِي الْأَرْضِ، إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ".
وقال أيضاً: حدثنا هارون بن شيبان: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، عن النبي صلى الله عليه وسلم وحدث هشام بن سعيد، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ أَبِي حجرة، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
"تطلع عَلَيْكُمْ سَحَابَةً سَوْدَاءَ مِثْلَ التُّرْسِ مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ، فَمَا تَزَالُ تَرْتَفِعُ وَتَرْتَفِعُ حَتَّى تَمْلَأَ السحاب، وَيُنَادِي مُنَادٍ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ أَمْرَ اللَّهِ قَدْ أَتَى، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ الرَّجُلَيْنِ لَيَنْشُرَانِ الثَّوْبَ فَمَا يَطْوِيَانِهِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَلُوطُ حَوْضَهُ فَمَا يَشْرَبُ مِنْهُ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَحْلُبُ لِقْحَتَهُ فَمَا يَشْرَبُ مِنْهَا شَيْئًا".
وَقَالَ مُحَارِبُ بن دثار:
"إن الطير يوم القيامة لتضرب بأذنابها، وترمي ما في حواصلها من هول ما ترى وليس عِنْدَهَا طَلِبَةٌ".
رَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي الْأَهْوَالِ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الْعَبْدِيُّ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا عبد الله بن بحر، سمعت عبد الرحمن بن زيد الصَّنْعَانِيَّ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
পার্ট - ৩৮২
___________________________________
"من سره أَن ينظر إلي يوم القيامة رأي عين فليقرأ:
{إذا الشمْس كُوِّرَت} [التكدير:1]
{وإِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ} [الإنفطار:1] .
{وَإِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} [الإنشقاق:1] .
وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بجير.
পার্ট - ৩৮৩
___________________________________
نفخة البعث
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:
{وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ في السَّموَاتِ وَمَنْ فِي الأرْض إِلاَّ مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ وَأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيء بِالنَّبِيينَ وَالشُّهَدَاء وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ ووُفِّيَتْ كُلًّ نَفْس مَا عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمْ بِمَا يَفْعُلونَ} [الزمر:68-70] .
وَقَالَ تَعَالَى:
{يَوْمَ ينْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتونَ أفْوَاجاً وفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَاباً وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَراباً} [النبأ:18-20] .
وَقَالَ تَعَالَى:
{يَوْمَ يَدْعوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظنًّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً} [الإسراء:52] .
পার্ট - ৩৮৪
___________________________________
وَقَالَ تَعَالَى:
{فَإنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإذَا هُمْ بالسَّاهِرَةِ} [النازعات:13] .
وقال تعالى:
{وَنُفِخَ فِي الصورِ فَاذَا هُمْ مِنَ الاجْدَاثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُون قَالُواْ يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مرقَدنَا هذَا مَا وَعد الرَّحْمَنُ وصدق المُرْسَلونَ إِن كانَت إِلا صَيْحَة واحِدة فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لدَيْنَا مُحْضرون فَالْيَوْمَ لاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَلاَ تُجْزَوْنَ إلاَّ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [يس51-54] .
وَذُكِرَ فِي حَدِيثِ الصُّورِ بَعْدَ نَفْخَةِ الصعق، وقيام الخلائق كلها، وبقاء الحي الَّذِي لَا يَمُوتُ، الَّذِي كَانَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَهُوَ الْآخِرُ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ، وَأَنَّهُ يبدل السموات والأرض، فيما بين النفختين، ثم يأمر بإنزال الماء الَّذِي تُخْلَقُ مِنْهُ الْأَجْسَادُ فِي قُبُورِهَا، وَتَتَرَكَّبُ فِي أَجْدَاثِهَا، كَمَا كَانَتْ فِي حَيَاتِهَا فِي هذه الدنيا من غير أرواح ثم يقول الله تعالى:
ليحيى حملة العرش: فيحيون، ويأمر إِسْرَافِيلَ فَيَأْخُذُ الصُّورَ فَيَضَعُهُ عَلَى فِيهِ، ثُمَّ يقول: "ليحيى جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ: فَيَحْيَيَانِ ثُمَّ يَدْعُو اللَّهُ بِالْأَرْوَاحِ، فَيُؤْتَى بِهَا، تَتَوَهَّجُ أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ نُورًا، وَالْأُخْرَى ظلمة، فيقبضها جميعاً، فيلقيها في الصور، ثم يأمر إسرافيل أن ينفخ نفخة البعث، فينفخ، فَتَخْرُجُ الْأَرْوَاحُ كَأَنَّهَا النَّحْلُ، قَدْ مَلَأَتْ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: "وَعِزَّتِي وجلالي لترجعن كل روح إلى الجسد الذي كانت تعمره في الدنيا، فتقبل الأرواح على الأجساد، فتدخل في الخياشم، ثم تمشي فِي الْأَجْسَادِ مَشْيَ السُّمِّ فِي اللَّدِيغِ، ثُمَّ تنشق الأرض عنكم" قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
পার্ট - ৩৮৫
___________________________________
"وأنا أول من تنشق الأرض عنه".
فَتَخْرُجُونَ مِنْهَا سِرَاعًا إِلَى رَبِّكُمْ تَنْسِلُونَ1 مُهْطِعِينَ2 إلى الداعي يقول الكافرون هذا يوم عسر حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:
{يَوْمَ يَخْرُحُونَ مِنَ الأحْدَاثِ سِرَاعاً كأنَهُمْ إِلَى نُصب يُوفضُونَ خَاشِعَةً أبْصَارُهُمْ تَرْهقُهُمْ ذِلَّةٌ ذَلِكَ الْيَوْمُ الذِي كَانُوا يُوعَدُونَ} [المعارج:43-44] .
وَقَالَ تَعَالَى:
{واسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ، يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَة بِالْحَق ذَلِكَ يَوْمُ الْخُروج إنا نحن نحيي ونمِيتُ وَإِليْنَا المَصِيرُ يَومَ تشققُ الأرْضُ عنهمْ سِراعاً ذلِكَ حَشْرٌ عَليْنَا يَسير} [ق:41-44] .
قال تعالى:
{فَتَوّلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يدع الدَّاع إلى شَيْء نُكُر خُشَّعاً أبصَارُهُمْ يَخْرُحُونَ منَ الأجْدَاث كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاع يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْم عَسِر} [القمر:5-8] .
وقال تعالى:
{مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرجُكُمْ تَارَةً أخْرَى} [طه:55] .
__________
1 تنسلون: تسرعون.
2 مهطعين: ناظرين في ذل وخشوع.
পার্ট - ৩৮৬
___________________________________
وقال تعالى:
{فيهَا تَحْيَونَ وَفيهَا تَمُوتُونَ ومنْهَا تخْرَجون} [الأعراف:25] .
قال تعالى:
{وَاللهُ أنبتًكمْ منَ الْأَرْضِ نبَاتاً ثمَّ يُعيدُكمْ فيهَا وَيُخْرجكُمْ إخْرَاجاً} [نوح:17-18] .
وَقَالَ تَعَالَى:
{يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأتُونَ أفْوَاجاً} [النبأ:18] .
وَقَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن عثمان، حدثنا ابن المبارك، أخبرنا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي الزعر، عن عبد الله بن مسعود قال:
"ترسل ريح فيها صر باردة زمهرير، فلا تذر على الآرض مؤمناً إِلا لفته تلك الرِّيحِ، ثُمَّ تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى النَّاسِ، فَيَقُومُ مَلَكٌ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ بِالصُّورِ، فَيَنْفُخُ فِيهِ، فلا يبقى خلق من خلق السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلا مَاتَ، ثُمَّ يَكُونُ بَيْنَ النفختين ما شاء الله أن يكون، ثم يرسل اللَّهُ مَاءً مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ، فَتَنْبُتُ جُسْمَانُهُمْ وَلُحْمَانُهُمْ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ، كَمَا تَنْبُتُ الْأَرْضُ من الري ثُمَّ قَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ:
{كَذلِكَ النُّشُورُ} [فاطر:9] .
ثُمَّ يَقُومُ مَلَكٌ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ بِالصُّورِ، فينفخ، فَتَنْطَلِقُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَى جَسَدِهَا، فَتَدْخُلُ فِيهِ ويقومون قِيَامًا لِرَبِّ الْعَالَمِينَ.
পার্ট - ৩৮৭
___________________________________
وَعَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: يَبْلَوْنَ فِي القبور فإذا سمعوا الصرخة عادت الأرواح إلى الْأَبْدَانِ وَالْمَفَاصِلُ، بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، فَإِذَا سَمِعُوا النفخة الثانية ذهب الْقَوْمُ قِيَامًا عَلَى أَرْجُلِهِمْ، يَنْفُضُونَ التُّرَابَ عَنْ رؤوسهم، يَقُولُ الْمُؤْمِنُونَ: سُبْحَانَكَ مَا عَبَدْنَاكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ.
পার্ট - ৩৮৮
___________________________________
ذكر أحاديث البعث
...
ذكر أَحاديث في البعث
وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ترسل ريح فيها صر باردة زمهرير، فلا يبقى على الأرض مؤمن إلا لفته تلك الريح، ثم تقوم الساعة على الناس، ثُمَّ يَقُومُ مَلَكٌ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ بِالصُّورِ، فينفخ فيه لا يَبْقَى خَلْقٌ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلا مَاتَ، ثُمَّ يَكُونُ بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ مَا شَاءَ اللَّهُ أن يكون، ثم يرسل اللَّهُ مَاءً مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ، فَتَنْبُتُ جسمانهمِ ولحمانهمِ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ، كَمَا تَنْبُتُ الْأَرْضُ من الثرى، ثم قرأ ابن مسعود:
{واللَّهُ الَّذِي أرسَلَ الريَاحَ فتثِيرُسَحَاباً فسُقْنَاهُ إِلى بَلَدٍ مَيتٍ فأحْيَيْنَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ} [فاطر:9] .
ثُمَّ يَقُومُ مَلَكٌ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ بِالصُّورِ، فَيَنْفُخُ فِيهِ، فَتَنْطَلِقُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَى جَسَدِهَا، فَتَدْخُلُ فِيهِ، وَيَقُومُونَ فَيَجِيئُونَ قياماً لرب العالمين.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، أخبرنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ عدي، عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى؟ وَمَا آيَةُ ذَلِكَ فِي خَلْقِهِ؟ قَالَ:
পার্ট - ৩৮৯
___________________________________
"يَا أَبَا رَزِينٍ: أَمَا مَرَرْتَ بِوَادِي أَهْلِكَ محلاً؟ 1 ثم مررت به نهراً أخضر؟ قُلْتُ: بَلَى: قَالَ: فَكَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى، وَذَلِكَ آيَتُهُ فِي خَلْقِهِ".
وَقَدْ رَوَاهُ الإِمام أَحْمَدُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ وَغُنْدَرٍ كلاهما عن شعبة، عن يحيى بْنِ عَطَاءٍ بِهِ، نَحْوَهُ أَوْ مِثْلَهُ.
وَقَدْ رَوَاهُ الإِمام أَحْمَدُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ فَقَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله كيف يحيي الله الموتى؟ قال:
"مررت بِأَرْضٍ مِنْ أَرْضِكَ مُجْدِبَةٍ، ثُمَّ مَرَرْتَ بِهَا مُخْصِبَةً؟ " قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ: قَالَ: "كَذَلِكَ النُّشُورُ", قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَا الإِيمان؟ قَالَ: "أَنْ تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إليك مما سواهما، وأن تحرق في النار أَحَبُّ إِلَيْكَ مِنْ أَنْ تُشْرِكَ بِاللَّهِ، وَأَنْ تُحِبَّ غَيْرَ ذِي نَسَبٍ لَا تُحِبُّهُ إِلا لله، فإن كنت كذلك، فقد أدخل حب الإِيمان في قلبك كما أدخل حب الماء للظمآن فِي الْيَوْمِ الْقَائِظِ" قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: كيف بِأَنْ أَعْلَمَ أَنِّي مُؤْمِنٌ" قَالَ:
"مَا مِنْ أمتي أو من الْأُمَّةِ عَبْدٌ يَعْمَلُ حَسَنَةً، فَيَعْلَمُ أَنَّهَا حَسَنَةٌ، وأن الله جَازِيهِ بِهَا خَيْرًا، وَلَا يَعْمَلُ سَيِّئَةً، فَيَعْلَمُ أنها سيئة، ويستغفر الله، وَيَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَغْفِرُ إِلَّا هُوَ، إِلَّا وهو مؤمن".
قال الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ: وَقَدْ جَمَعَ أَحَادِيثَ وَآثَارًا تَشْهَدُ لِحَدِيثِ الصُّورِ فِي مُتَفَرِّقَاتِهِ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بن بشير: عن قتادة، في قوله تَعَالَى:
{وَاسْتَمِعْ يَوْمَ ينَادي الْمُنَادِي مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ} [ق:41] .
__________
1 المحل: الجفاف والقحط.
পার্ট - ৩৯০
___________________________________
قال: يقوم ملك عَلَى صَخْرَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، يُنَادِي: "أَيَّتُهَا الْعِظَامُ البالية، والأوصال المتقطعة، إن الله يأمركم أن تجتمعوا لفصل القضاء وعن قتادة قال: "لا يغيرعن أَهْلِ الْقُبُورِ عَذَابُ الْقَبْرِ إِلَّا فِيمَا بَيْنَ نَفْخَةِ الصَّعْقِ وَنَفْخَةِ الْبَعْثِ".
فَلِذَلِكَ يَقُولُ الْكَافِرُ حِينَ يُبْعَثُ: {يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا} يَعْنِي تِلْكَ الْفَتْرَةَ فَيَقُولُ لَهُ الْمُؤْمِنُ: {هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ} .
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ بَكْرٍ السَّعْدِيُّ: حَدَّثَنِي مَعْدِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ. قَالَ: كَانَ أبو محكم الْجَسْرِيُّ يَجْتَمِعُ إِلَيْهِ إِخْوَانُهُ وَكَانَ حَكِيمًا وَكَانَ إِذَا تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ:
{ونُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الأَجْدَاثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا} [يس:51] .
بكى ثم قال: إن القيامة ذهبت فطاعتها بِأَوْهَامِ الْعُقُولِ، أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ الْقَوْمُ فِي رَقْدَةٍ مِثْلِ ظَاهِرِ قَوْلِهِمْ، لَمَا دَعَوْا بِالْوَيْلِ عِنْدَ أَوَّلِ وَهْلَةٍ مِنْ بَعْثِهِمْ، وَلَمْ يوقفوا بعد موقف عرض، ولا مسألة إلا وقد عاينوا خطراً عظيماً، وحقت عليهم القيامة بالجلائل من أمرها، ولكن كانوا في طول الإِقامة في البرزخ يألمون ويعذبون في قبورهم، وما دَعَوْا بِالْوَيْلِ عِنْدَ انْقِطَاعِ ذَلِكَ عَنْهُمْ، إِلَّا وَقَدْ نُقِلُوا إِلَى طَامَّةٍ هِيَ أَعْظَمُ مِنْهُ، وَلَوْلَا أَنَّ الْأَمْرَ عَلَى ذَلِكَ لَمَا اسْتَصْغَرَ القوم ما كانوا فيه فسموه رقاداً، وإن في القرآن لدليلاً على ذلك.
{فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّة الْكُبْرَى} [النازعات:34] .
قَالَ: ثُمَّ يَبْكِي حَتَّى يَبُلَّ لِحْيَتَهُ.
পার্ট - ৩৯১
___________________________________
وَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ العلاء، حدثني بشر عن عبد اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ يَقُولُ: اجتمع الناس إلى مشايخ، بَيْنَ الْعِرَاقِ وَالشَّامِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَامَ فِيهِمْ شيخ فقال:
أيها الناس: إنكم ميتون، ثم مبعثون إِلَى الإِدانة وَالْحِسَابِ، فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلًا لَا يَبْعَثُهُ اللَّهُ أَبَدًا، وَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فِي مَوْسِمٍ مِنْ مَوَاسِمِ الْعَرَبِ، فَوَطِئَتْهُ الْإِبِلُ بِأَخْفَافِهَا، وَالدَّوَابُّ بِحَوَافِرِهَا، وَالرَّجَّالَةُ بأرجلها حتى رمّ فلم تبق منه أنملة.... فقال له الشيخ: إنكم من قوم سجينة أحلامهم، ضعيف يقينهم، قليل عملهم، لو أن الضبع أخذت تلك الرمة، فأكلتها، ثم ثلطتها، ثم عدت عليها الكلاب وأكلتها، وبعرتها، ثم عدت عليها الجلالة، ثم أوقدتها تحت قدر أهلها، ثم نسفت الريح رمادها لَأَمَرَ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كُلَّ شَيْءٍ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا أَنْ يَرُدَّهُ فَرَدَّهُ، ثُمَّ بَعَثَهُ للإدانة والثواب.
وقال الوليد: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ: أَنَّ شَيْخًا مِنْ شُيُوخِ الْجَاهِلِيَّةِ الْقُسَاةِ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ: ثَلَاثٌ بَلَغَنِي، أَنَّكَ تَقُولُهُنَّ لَا يَنْبَغِي لِذِي عَقْلٍ أَنْ يُصَدِّقَكَ فِيهِنَّ، بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقُولُ: إِنَّ الْعَرَبَ تَارِكَةٌ مَا كانتَ تعبد هي وآباؤها، وأنا نظهر على كنوز كسرى وقيصر، ولنموتن ولنبعثن؟ فقال له الرسول عليه السلام: "ثُمَّ لَآخُذَنَّ بِيَدِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَلَأُذَكِّرَنَّكَ مَقَالَتَكَ هَذِهِ" قَالَ: وَلَا تَضِلُّنِي فِي الْمَوْتَى؟ وَلَا تَنْسَانِي قَالَ: "وَلَا أَضِلُّكَ فِي الْمَوْتَى، وَلَا أنساك"، قال فبقي الشَّيْخُ حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ورأى ظهور المسلمين على كِسْرَى وَقَيْصَرَ، فَأَسْلَمَ وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ، وَكَانَ كَثِيرًا ما يسمع عمر بن الخطاب يحييه فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لِإِعْظَامِهِ مَا كَانَ وَاجَهَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ عُمَرُ يأتيه وَيَقُولُ: قَدْ أَسْلَمْتَ
পার্ট - ৩৯২
___________________________________
وَوَعَدَكَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ يَأْخُذَ بِيَدِكَ، وَلَا يَأْخُذُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِ أَحَدٍ إِلَّا أَفْلَحَ وَسَعِدَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الوهاب، أخبرنا هشيم، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: جَاءَ الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعظم قد رمّ وقال: يا محمد: يبعث الله هذا؟ قال: "نعم، يميتك والله، ثم يحييك، ثم يدخلك النار" ونزلت:
{وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاَ وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْييِ العِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أنْشَأهَا أوّلَ مَرّة وَهُوَ بِكُلَّ خَلْق عَلِيم} [يس:78] .
وقال تعالى في قوله:
{وَلَقَدْ عَلِمْتُمْ النَّشْأةَ الأوْلى} [الواقعة:62] .
قال خلق آدم، وخلقكم، قال: فلا تُصَدِّقُونَ؟
وَعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ قَالَ: كَانَ يقال: عجباً لمن يكذب بالنشأة الأخرى وَهُوَ يَرَى النَّشْأَةَ الْأُولَى يَا عَجَبًا كُلَّ الْعَجَبِ لِمَنْ يُكَذِّبُ بِالنَّشْرِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَهُوَ ينشر في كل يوم وليلة، ورواه ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا.
وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ فِي قوله:
{وهُوَ الَّذِي يَبْدَأ الْخَلْقَ ثَمّ يُعِيدُهُ وَهو أَهْوَنُ عَلَيْه} [الروم:27] .
قَالَ: إِعَادَتُهُ أَهْوَنُ عَلَيْهِ من ابتدائه وكل يَسِيرٌ، رَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا.
পার্ট - ৩৯৩
___________________________________
وَقَالَ الإِمام أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم:
"قال الله عز وجل كَذَّبَنِي عَبْدِي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، وَشَتَمَنِي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، أَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ فقوله: فليعدنا كما بدأنا، وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ: اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا، وَأَنَا الْأَحَدُ، الصَّمَدُ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ، وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ".
وَهُوَ ثابت في الصحيحين.
وفيهما قصة الذي أوصى إلى نبيه إذا مات أن يحرقوه ثم يذروا نِصْفَ رَمَادِهِ فِي الْبَرِّ، وَنِصْفَهُ فِي الْبَحْرِ، وقال: لَئِنْ قَدَرَ اللَّهُ عليَّ، لَيُعَذِّبَنِّي عَذَابًا لَا يُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يدخر عِنْدَ اللَّهِ حَسَنَةً وَاحِدَةً، فَلَمَّا مَاتَ، فَعَلَ ذلك بنوه، كما أمرهم، فَأَمَرَ اللَّهُ الْبَرَّ فَجَمَعَ مَا فِيهِ، وَأَمَرَ البحر فجمع ما فيه، فإذا رجل قائم، فقال له ربه: مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا قَالَ: خَشْيَتُكَ، وَأَنْتَ أَعْلَمُ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فغفر له".
وعن صالح المزي قَالَ: دَخَلْتُ الْمَقَابِرَ نِصْفَ النَّهَارِ، فَنَظَرْتُ إِلَى القبور كأنها قوم صموت، فقلت: سبحان الله: مَنْ يُحْيِيكُمْ ويَنْشُرُكُمْ مِنْ بَعْدِ طُولِ الْبِلَى فهتف بي هاتف من بعض تلك الحفريا صَالِحُ:
{وَمِنْ آيَاتِهِ أنْ تَقُومَ السَّمَاءُ والأرضُ بِأمْرِهِ ثُمَّ إِذَا دَعَاكمْ دَعْوَةً مِنَ الأرْض إِذَا أنْتُمْ تَخْرُجُونَ} [الروم:25] .
قَالَ: فَخَرَرْتُ وَاللَّهِ مغشياً عليَّ.
পার্ট - ৩৯৪
___________________________________
ذكر أن يوم القيامة وهو يَوْمُ النَّفْخِ فِي الصُّورِ لِبَعْثِ الْأَجْسَادِ مِنْ قبورها يكون يوم الجمعة
وقد وردت فِي ذَلِكَ أَحَادِيثُ:
قَالَ الإِمام مَالِكُ بْنُ أنس: عن يزيد بن عبد الهادي، عن محمد بن الهادي، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُهْبِطَ، وَفِيهِ تِيبَ عَلَيْهِ، وَفِيهِ مات، وفيه تقام الساعة، وما من دابة إلا وهي مسيخة يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنْ حِينِ تُصْبِحُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ شَفَقًا مِنَ السَّاعَةِ، إِلا الْجِنَّ والإِنس، وَفِيهَا سَاعَةٌ لَا يُصَادِفُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ شيئاَ إِلا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ" 1.
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ بكر بن نصر عن أبي الهادية نحوه وهو أتم.
__________
1 الحديث رواه أبو داود في سننه"1- 634- رقم 1046 معالم السنن".
- ورواه النسائي والترمذي وقال: "حديث صحيح" وقد أخرج البخاري طرفا منه في ذكر ساعة الجمعة، من رواية الأعرج عن أبي هريرة، وأخرج مسلم الفضل الأول في فضل الجمعة من رواية الأعرج أيضا.
اللغة:
مسيخه: يقال ساخت أقدامه في الأرض إذا غاصت.
شفقا: خوفا.
পার্ট - ৩৯৫
___________________________________
لحظة قيام الساعة
وقد رواه الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْكَبِيرِ، مِنْ طَرِيقِ آدَمَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، مَرْفُوعًا: "وَلَا الساعة تقوم إلا في الأذان".
قال الطبراني: يعني في أذان الفجر.
وَقَالَ الإِمام مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ فِي مُسْنَدِهِ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو الْأَزْهَرِ مُعَاوِيَةُ بْنُ إسحاق بن طلحة بن عبيد الله بن عمر: أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: "أَتَى جبريل بمرآة بيضاء متلألئة إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا هَذِهِ؟ " قال: الْجُمُعَةُ. فُضِّلْتَ بِهَا أَنْتَ وَأُمَّتُكَ، فَالنَّاسُ لَكُمْ فيها تبع، اليهود والنصارى، ولكم فيها خير، وَفِيهَا سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا مُؤْمِنٌ، يَدْعُو اللَّهَ بِخَيْرٍ إِلا اسْتُجِيبَ لَهُ، وَهُوَ عِنْدَنَا يَوْمُ الْمَزِيدِ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يا جبريل وما يوم المزيد؟ " فقال: إِنَّ رَبَّكَ اتَّخَذَ فِي الْفِرْدَوْسِ وَادِيًا أَفْيَحَ فيه كثب المسك، فإذا كان يوم الجمعة، أنزل ما شاء من ملائكته، وحوله منابرمن نور عليها مقاعد النبيين، وحفت تلك المنابر بمنابر من الذهب، مُكَلَّلَةٍ بِالْيَاقُوتِ وَالزَّبَرْجَدِ، عَلَيْهَا الشُّهَدَاءُ وَالصِّدِّيقُونَ، فَجَلَسُوا مِنْ وَرَائِهِمْ، عَلَى تِلْكَ الْكُثُبِ فَيَقُولُ اللَّهُ: أَنَا رَبُّكُمْ، قَدْ صَدَقْتُكُمْ وَعْدِي، فَسَلُونِي أُعْطِكُمْ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا نَسْأَلُكَ رِضْوَانَكَ، فَيَقُولُ: قَدْ رَضِيتُ عنكم، ولكم مَا تَمَنَّيْتُمْ ولديَّ مَزِيدٌ، فَهُمْ يُحِبُّونَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، لِمَا يُعْطِيهِمْ فِيهِ رَبُّهُمْ مِنَ الْخَيْرِ، وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي اسْتَوَى فِيهِ رَبُّكُمْ عَلَى الْعَرْشِ، وَفِيهِ خَلَقَ آدَمَ، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ".
ثُمَّ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ، عَنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ أيضاً، حدثني أبوعمر، عن إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجَعْدِ، عَنْ أَنَسٍ شَبِيهًا بِهِ قَالَ: وَزَادَ فِيهِ أَشْيَاءَ. قُلْتُ: وَسَيَأْتِي ذِكْرُ هَذَا الْحَدِيثِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِ صِفَةِ الْجَنَّةِ بِشَوَاهِدِهِ وَأَسَانِيدِهِ، وَبِاللَّهِ الْمُسْتَعَانُ.
পার্ট - ৩৯৬
___________________________________
وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ يحيى بن أبي بكر، عن زهر بِهِ.
وَقَدْ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مرفوعاً:
"أن القيامة تَقُومُ وَقْتَ الْأَذَانِ لِلْفَجْرِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ".
وَقَدْ حَكَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقُرْطُبِيُّ فِي التذكرة، أن ذلك هو من يَوْمُ جُمُعَةٍ، لِلنِّصْفِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَهَذَا يَحْتَاجُ إِلَى دَلِيلٍ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا قُرْطُ بْنُ حُرَيْثٍ أَبُو سَهْلٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ:
يَوْمَانِ وليلتان لم يسمع الخلائق بمثلهن، ليلة الميت مَعَ أَهْلِ الْقُبُورِ، وَلَمْ تَبِتْ لَيْلَةً قَبْلَهَا، وليلة صبيحتها يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَيَوْمُ يَأْتِيكَ الْبَشِيرُ مِنَ اللَّهِ، إِمَّا بِالْجَنَّةِ، وَإِمَّا بِالنَّارِ، وَيَوْمُ تُعْطَى كِتَابَكَ إما بيمينك، وإما بشمالك.
وهكذا روي عن عبد قَيْسٍ وَهَرِمِ بْنَ حَيَّانَ وَغَيْرِهِمَا، أَنَّهُمْ كَانُوا يستعظمون الليلة التي يسفر صباحها عَنْ يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، حدثني محمد بن سابق، حدثنا مالك ابن مغول، عن حميد، قَالَ: بَيْنَمَا الْحَسَنُ فِي يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ فِي الْمَسْجِدِ، وَفِي يَدِهِ قُلَيْلَةٌ، وَهُوَ يَمُصُّ ماءها، ثم يمجه، إِذْ تَنَفَّسَ تَنَفُّسًا شَدِيدًا، ثُمَّ بَكَى، حَتَّى أرعد متكأه ثم قال:
لو أن بالقلوب حياة! لوأن بالقلوب صلاحاً! يا ويلكم مِنْ لَيْلَةٍ صَبِيحَتُهَا يومُ الْقِيَامَةِ! أَيْ لَيْلَةٌ تَمَخَّضُ عَنْ صَبِيحَةِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا سَمِعَ الخلائق بيوم قط أكثر عَوْرَةً بَادِيَةً، وَلَا عَيْنًا بَاكِيَةً مِنْ يَوْمِ القيامة.
পার্ট - ৩৯৭
___________________________________
ذِكْرُ أَن أَول مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ: حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بن موسى أبو صالح، حدثنا معقل يَعْنِي ابْنَ زِيَادٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، حَدَّثَنِي أَبُو عمار: حدثني عبيد الله بن مرواح: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم:
"أنا سيد ولد آدم يوم القيامة، وأول مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ، وَأَوَّلُ شَافِعٍ، وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ".
وَقَالَ هُشَيْمٌ: عَنْ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ يوم القيامة ولا فخر".
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنَا أبو خيثم، أخبرنا حجير بْنُ الْمُثَنَّى، أَخْبَرَنَا عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"يُنْفَخُ فِي الصُّورِ، فيصعق من في السموات وَمَنْ فِي الْأَرْضِ، إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يبعث، فَإِذَا مُوسَى آخِذٌ بِالْعَرْشِ، فَلَا أَدْرِي أَحُوسِبَ بصعقته يوم الطور، أو بعث قبلي".
وفي الصحيح ما يقرب مِنْ هَذَا السِّيَاقِ، وَالْحَدِيثُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ:
পার্ট - ৩৯৮
___________________________________
وَهَذَا كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ يَقْتَضِي أَنَّ هَذَا الصَّعْقَ يَكُونُ فِي عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ، وَهُوَ صَعْقٌ آخَرُ غَيْرُ الْمَذْكُورِ فِي الْقُرْآنِ، وَكَأَنَّ سَبَبَ هذا الصعق في هذا الحديث لتجلي الرب تعالى، إِذَا جَاءَ لِفَصْلِ الْقَضَاءِ، فَيَصْعَقُ النَّاسُ، كَمَا خرَّ موسى صعقاً يوم الطور، والله تعالى أَعْلَمُ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عِنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"كَأَنِّي أَرَانِي أَنْفُضُ رَأْسِي مِنَ التُّرَابِ، فَأَلْتَفِتُ فَلَا أَرَى أَحَدًا إِلَّا مُوسَى مُتَعَلِّقًا بِالْعَرْشِ، فَلَا أدري أهو ممن استثنى الله أن لا تصيبه النفخة؟ أو بُعِثَ قَبْلِي".
وَهَذَا مُرْسَلٌ أَيْضًا وَهُوَ أَضْعَفُ.
الرسول عليه السلام أول من تنشق الأرض عنه يوم القيامة
وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ: أَخْبَرَنَا أَبُو عبيد اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حدثنا محمد بن إسحاق الصنعاني، حدثنا عمرو بن النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عن بشر بن سعاف، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فخر، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ وَأَنَا أول شافع ومشفع، بيدي لواء الحمد، حتى آدَمُ فَمَنْ دُونَهُ" لَمْ يُخَرِّجُوهُ وَإِسْنَادُهُ لَا بأس به.
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنَا أبو سلمة المخزومي، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عبد الرحمن، عن سالم
পার্ট - ৩৯৯
___________________________________
ابن عبد الله، وقال: عن أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"أَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ، ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ أَذْهَبُ إِلَى أَهْلِ الْبَقِيعِ، فَيُحْشَرُونَ مَعِي، ثُمَّ أَنْتَظِرُ أَهْلَ مَكَّةَ، فَيُحْشَرُونَ مَعِي، فَأُحْشَرُ بَيْنَ الْحَرَمَيْنِ".
وَقَالَ أَيْضًا: أخبرنا سعيد بن سلمة، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْجِدَ، وَأَبُو بَكْرٍ عَنْ يمينه، وعمر عن يساره، وهو متكىء عليهما، فقال:
"هَكَذَا نُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
وَقَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بن سعيد، أخبرنا الليث، عن سَعْدٍ، عَنْ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هلال، عن منبه بْنِ وَهْبٍ، أَنَّ كَعْبَ الْأَحْبَارِ قَالَ:
"مَا مِنْ فَجْرٍ يَطْلُعُ، إِلَّا نَزَلَ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ، حَتَّى يَحُفُّوا بِالْقَبْرِ، يَضْرِبُونَ بِأَجْنِحَتِهِمْ، وَيُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا أمسوا عرجوا، وهبط مثلهم، وصنعوا مِثْلَ ذَلِكَ، حَتَّى إِذَا انْشَقَّتِ الْأَرْضُ، خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في سَبْعِينَ أَلْفًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ، يُوَقِّرُونَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ".
وَأَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ عُمَرَ الْقُرَشِيُّ، حدثنا الوليد بن مسلم، أخبرنا مَرْوَانُ بْنُ سَالِمٍ: عَنْ يُونُسَ بْنِ سَيْفٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"يُحْشَرُ النَّاسُ رِجَالًا، وَأُحْشَرُ رَاكِبًا عَلَى الْبُرَاقِ، وَبِلَالٌ بَيْنَ يَدَيَّ عَلَى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ، فَإِذَا بَلَغْنَا مَجْمَعَ النَّاسِ، نَادَى بِلَالٌ بِالْأَذَانِ، فَإِذَا قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، صَدَّقَهُ الْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ".
وَهَذَا مُرْسَلٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.

Execution time: 0.05 render + 0.01 s transfer.